فضاء مكوكي..
ملكية خاصة.. انت بحاجة لتصريح دخول..

:: المشاهد الخمسة

 
المشهد الأول. كلاكيت أول مرة.
لا أدري ، لست أريد.
تتأرجحان بين يداي.
أجلس مسترخية على جهازي ، أضرب أحرفه ، أرى صديقاً لم أره منذ عصور ما قبل التاريخ - ربما ما زلت أملك بعض حس الفكاهة - ابتسم بعمق ، أشهق وأرسل تحيتي ، أزفر وتصلني تحيته.
خبر رائع يا صديقي ، أنا وأنت دلوان وغرق فيهما سرطانان!
فرحت حقاً وأنا التي لم تفرح منذ مدة ، ربما أكون كاذبة بعض الشيء في طول هذه المدة ، فهي مدة تقدر بذهب أربعة وعشرون قيراطاً.
أهمهم وأصلح جلستي ، نذكر أيام المجد والشهرة ، أيام الكرم العقلي ، أيام رخاء القريحة.
نستعيد ذكرياتنا مبتسمَيْن ، فضاحكَيْن ، ثم دامعة وحدي أنا ، طبعا فأنا لم أرَ عينه - تباً لا زلت أملك بعض حس الدعابة - أبتسم وأشتم رائحة غريبة.
رائحة الخطر ربما ، الحنين ، أو الإنكار.
أعيش في حالة منها؟! ربما تتلون إجابات الصيف ببعض الإعترافات.
اعترفي كتابةً.
لا أدري ، لست أريد.
المشهد الثاني. كلاكيت عاشر مرة.
بهذه السرعة! عبرت عشرة جسور وأنا ما بين اليقظة والحلم.
أمتطي تسعة خيول. أهمهم مفكرةً - أصبحت كثيرة التفكير وسريعة النسيان - لماذا أنا لست مرتاحة على ظهر أيٍ منها؟!
خيول عربية أصيلة. ألوانها متعددة ، كقوس قزح الشرق.
لا تفرحوا ، فأنا أخاف أن أرى الخيل فكيف أمتطيه!
ما أقصده ، كناية عن أيام غريبة. تبحر في حياتي. سريعة وقوية. لكنها غبية.
حرام! ليست كلها بهذه الدرجة من الغباء.
قتلت ستة وبقيَ أربعة. أعرف هناك خلل في الحسابات.
أرفع أصابع يدي بعد أن كسرت أظافرها - قصة المشهد الأخير - وأحاول العد.
أمرر نظر عيني اليمنى على أصابع يدي اليسرى.
إبهام أول ، سبابة ثان ، وسطى ثالث ، والحلم خنصر رابع.
خامسهم ، كسرته معتدلاً ، أنيق زيادة عن اللزوم.
نظرت بكلتا عيناي لأصابع اليد الأخرى.
رأيت كفاً تجمعهم. اشتممت رائحة كفي. لا شيء. لا حياة. لا حلم. فقط اكتفاء بأحلام الخمسة.
خيول شرقية أصيلة. إبهام أول ، سبابة ثان ، وسطى ثالث ، واليقظة خنصر رابع.
خامسهم ، قبلته معوجّاً ، دقيق زيادة عن اللزوم.
أقتلهم بنظرات مكتحلة ، كحلي أسود كسواد قرن الخروب - هم يقولون ولست أنا - يذكرني بفيلم زبيدة ثروت وعبد الحليم حافظ.
ولّى عهد الخيول ، نحن في عصر الكهرباء. أتابع الفيلم على شاشة اثنين وثلاثين بوصة ، وأنا أبكي.
المشهد الثالث. كلاكيت ثاني مرة.
وسادتي كوسادتها. يغتصبها ملح الدموع ، وأنين الذكريات.
هراء كالعادة. الدراما المصرية بأقلام طه حسين ونجيب محفوظ.
أقفل كتاباً كان في يدي. أنظر لغلافه. أبيض بسخاء. مترفٌ بالألوان. خطٌ أنيق. وكاتب كاذب.
هو الفضول ليس إلاّ لقراءة ما أثار سخط أوبرا وأعضاء نادي الكتاب الأمريكي.
ألمس الورق. ناعم وخشن. رقيق وغليظ. أهمهم متململة - أصبحت كثيرة الهمهمة هذه الأيام - أمدّ ذراعي لأقصاها ، يسقط الكتاب من يدي ، يترنح في الهواء لثانية ، يرتطم بالأرض رأساً على عقب.
تباً ، تمزق الكتاب!
أزيح بتكاسل أطراف الغطاء الأزرق. أحرك ساقاي ببطء. آملةً في بعض تشويق قد ينقذني من حر هذا الصيف.
أرفع رأسي وأنظر بنصفِ عينٍ لساعتي الزرقاء المعلقة - كم أكره الأزرق - عقربان وثالث.
عشرة وثلاثة وثلاثة. عشرة وثلاثة وأربعة. عشرة وثلاثة وخمسة. ظلام دامس فقد أغلقت عيني ، ثم أحد عشر ونصف وسقط الثالث.
ثانية واحدة وساعتي في سلة المهملات. لا أحب من يفكرني بالوقت الممل.
المشهد الرابع. كلاكيت أول مرة.
هدوء وفراغ.
أشيح بنظري إلى نافذة الغرفة المغلقة.
قبل نصف ساعة استيقظت من نومي. تقلبت قليلاً وحركت يدي اليمنى لأعبث بشعري المتمرد. فتحت عيناي ببطء شديد. ستارة الغرفة كانت تكشف بقسوة عن نور ساطع.
تباً الشمس تقتل عيني بحدة.
أدير ظهري لنافذتي. وأحاول النوم مرة أخرى. بلا جدوى.
أفكر. أنهض. أغسل وجهي. أصنع قهوتي. نصف ساعةٍ مضت.
أشيح بنظري إلى نافذة الغرفة المغلقة.
بعد نصف ساعة حركت جسدي بصعوبة بالغة. أطرافي متيبسة. كنت أشبه بصنم غبي.
جلس متكوراً على نفسه وضم ذراعيه وساقيه قبل نصف الساعة.
وهو يشيح بنظره إلى نافذة الغرفة المغلقة.
ما هي المغلقة بالضبط ، النافذة أم الغرفة؟!
عدنا إلى المنتصف. نصف ساعة سبقت ونصف ساعة تبعت. كلاهما لا تهمّان عداي.
المنتصف. عندما كنت أشيح بنظري إلى نافذة الغرفة. أنظر ما وراءها. في البعيد.
خمسة أمتار ويصطدم نظري بحائط بيت الجيران.
خمسة سنوات مضت منذ أن وضع جارنا أول حجارة في هذا الحائط.
حائط كئيب. أتمنى لو أرسم عليه. ما أرسم! لا شيء. ربما مجرد خربشات تشبهني.
حتى هذه اللحظة وأنا أحاول معرفة سر هذا الحائط.
دائماً تلزمني نصف ساعة لأتحرر من النظر إليه.
المشهد الأخير. كلاكيت رابع مرة.
مؤلم. ظفري انكسر.
لا أعرف كيف.
جلّ ما أعرفه هو مقدار الألم.
أنظر إليه بعينين باكيتين.
شرخ عميق.
طرف بارز.
دم.
ولحم ممزق.
أحاول أن أضغط عليه.
 أحاول أن أعيده مكانه.
سكين يطعن قلبي من الألم.
وبركان مياه مالحة يتفجر وسط عيني.
أعض على شفتي السفلى بكل ما أوتيت من قوة.
علّي أشتت الألم.
لا أعرف هل أنا غبية أم غبية.
زدت الألم ألمين.
وأصبحت أضحك وأبكي على نفسي ومن نفسي.
قطعة صغيرة بيضاء. تشبه الحلوى.
وأنا طماعة أخذت قطعتين.
بهما سحر ، أسكتتا الألم.
تنهدت.
أطبقت جفناي.
تنفست بهدوء.
استرخيت.
نمت.
حلمت بالمشهد الثاني.
استيقظت وعشت المشهد الرابع.
هربت منه إلى الأول.
وقبل أن أنام.
لعبت دور البطولة في الثالث.

سلام مكوكي..

(28) تعليقات

:: يا رب

حسبي الله ونعم الوكيل فيك..
.
.

(12) تعليقات

:: 23...

...
 
 
 

(21) تعليقات

:: بأقلامهم !! (9)

صباح / مساء الفن والجمال...
 
هذه المرة خانني عنوان المقال،
في عادتي ومن أول موضوع إلى آخره تابعت السلسلة بأقلامهم..
لكن هذه المرة أستمحيكم عذرًا!!
فليست كل الأقلام كــ قلمه العذب ، وليست كل القلوب كــ قلبه النقي ، وليست كل العقول كــ عقلك يا صديقي..  :(
.
.
آسفة لو كنت قد استغرقت دهرًا حتى أعدّ لك هديتك..
لكن احترت حيرة ما بعدها حيرة..
فكيف بالهدية أن تضاهي المهدى له..
كيف بالهدية أن تعجبه ، و"دا" اللي شلت همّه..   :(
.
.
.
 
عزيزي محمد..
لوحتي أو بالأصح لوحتك تختبئ وراء الصورة..
الصورة دي اسمها life of the gifted..
and i wish you life full of gifts
.
.
 
.
.
ماجيك..
كنت أنتظر عودتك لأهديك..
والآن أنتظرك هنا لأعرف رأيك..
<< خايفة يكون التصميم ما عجبك..
.
.
.
 
سلام مكوكي..
.
.
حبيت أنبه بس انه تصميم ماجيك سيظهر لك عند الضغط على الصورة الموجودة في المقال..
شكرًا لتنبيهي..  :(

(67) تعليقات

:: alone, AGAIN.........

 
 
ألقيت وداعك محمّلًا ببدايات الشتاء ،، وألقيت رأسي على وسادتي محمّلًا بالبكاء..
أتابع بشغف خط سيرك حتى تصل لتلك البلاد ، حيث لا أنا ، وألوم الطريق - الذي يلتهم خطاك - على بعدك..
أنتظر هاتف طمأنينة ليخبرني أنك لا زلت تذكرني.. أخبرني أنك لا تزال!!
أعيد صياغة الجمل في رأسي لأعرف أيها أخبرك بسرعة قبل انقطاع خط مشوّش..
وعندما اسمع همسك من الطرف الآخر من العالم تهرب أحرفي لرحمي مرة أخرى وأضطر أنا لأواجهك حبلى بها..
كيف تتركني أضيع هكذا بلا معين ولا سند ، كيف ترحل وأنت تعرف أنك قمري في ليلي وشمسي في نهاري..
ألا تعرف أنني بغمزة من عيني هذه آتيك بدنياك التي ترحل لها..
آه يا سيد الحياة ، لا تعرف حياتي كيف أضحت وأين أمست ، خواء بدونك..
أحاول استنشاق النوم وإغرائه بكل ما أملك من أنوثة طاغية ليأتيني ليلًا ، حتى النوم رحل معك وتركني..
قسوة.. قسوة..
لا بأس.. فرنين آخر في حياتي يلينها..
أتعرف ، أخطّ كلماتي على ورق البردى الآن وأحاول أن أعصى على يوم مضرّ بحبّي..
أنجديني يا سارة المطر ، خميسي ضااااع!!!!!!
 
 
 
 
فلاش مهم..
كل ما كتب أعلاه حالة "هذيان" تااااام..
 
 
سلام مكوكي..

(56) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


[ Page:1/5 ] الصفحة التالية>>